تُعرف جرثومة المعدة بالجرثومة الحلزونية واختصاراً H.pylori، وبالرغم من أنّ العديد من المُصابين بعدوى جرثومة المعدة لا يلاحظون ظهور أي أعراض أو علامات تدل على الإصابة بها، إلّا أنّها يمكن أن تُسبّب بعض المشاكل الصحيّة لبعض الأشخاص؛ كالقرحة، والتهابات المعدة، وغيرها من مشاكل الجهاز الهضميّ، ويمكن إجراء العديد من الفحوصات لتشخيص الإصابة بجرثومة المعدة.[١][٢]
تحاليل جرثومة المعدة
بشكل عام غالباً ما يتم إجراء أحد التحاليل التالية في حال الشك بالإصابة بجرثومة المعدة وهي:[٣][٤]
- تحليل التنفّس أو فحص اليوريا التنفسيّ (بالإنجليزية: Urea breath test) واختصاراً UBT.
- تحليل البراز للكشف عن مستضدات (مولدات الضد) البكتيريا في البراز.
- تحليل الدم لفحص وجود أجسام مُضادّة لبكتيريا الجرثومة الحلزونية في الجسم.
تحليل التنفّس
تحليل التنفس هو الفحص الرئيسي لتشخيص الجرثومة الحلزونية وأكثرها دقة،[٥] يتم إجراء تحليل التنفّس للكشف عن جرثومة المعدة من خلال إعطاء الشخص قرصاً أو محلولاً سائلاً يحتوي على مادة اليوريا، وبعد مرور 10 دقائق من أخذ اليوريا يُعطى الشخص كيساً للتنفّس وإخراج الهواء فيه؛ في حال كان الشخص مُصاباً بجرثومة المعدة، فإنها ستعمل على تحليل هذه اليوريا وتحويلها إلى كربون يخرج مع الهواء عند الزفير، وحينها يستخدم جهاز خاص لقياس نسبة الكربون في الكيس الذي قام الشخص بالتنفس من خلاله، وعادة ما يُمكن تشخيص الإصابة الحديثة بجرثومة المعدة إذا كانت نتيجة تحليل اليوريا التنفّسي إيجابيّة، كما من الممكن الاعتماد على هذا الفحص لتقييم مدى فاعليّة العلاج في الشفاء من الجرثومة.[٣][٤]
هنالك بعض العوامل التي قد تؤثّر في تحليل التنفّس لتشخيص جرثومة المعدة، وبالتالي من الممكن أن يطلب الطبيب من الشخص الذي سيُجرى له الفحص تجنّبها، وفيما يلي بيان لبعض منها:[١]
- عدم تناول أي مشروبات أو أطعمة في الساعة السابقة لإجراء التحليل.
- عدم تناول المُضادات الحيويّة أو البيسموث ساليساليت (بالإنجليزية: Bismuth subsalicylate) خلال الأربعة أسابيع السابقة لإجراء الفحص.
- عدم تناول أي من الأدوية المُثبطة لمضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton pump inhibitors) واختصاراً PPIs كالأوميبرازول واللانزوبرازول خلال الأسبوعين السابقين للتحليل.
تحليل البراز
يبين تحليل البراز ما إذا كان هنالك مستضدات للجرثومة الحلزونية في البراز؛ حيثُ سيعطي الطبيب الشخص الذي سيُجرى له الفحص علبة خاصة لوضع عينة من البراز فيها لتحليلها، وغالباً ما تدل النتيجة الإيجابيّة للتحليل على الإصابة بجرثومة المعدة، كما أنه عند إجراء هذا الفحص قد يُطلب من الشخص الذي سيُجرى له التحليل تجنّب الأدوية المثبطة لمضخة البروتون والبيسمث ساليساليت لمدة أسبوعين قبل إجراء الفحص، لما لها من تأثير في نتيجة التحليل،[٣][٦] وتجدر الإشارة إلى أنّ تحليل البراز وتحليل التنفّس المذكور سابقاً هما أكثر التحاليل دقة في تشخيص جرثومة المعدة وعادة ما يُنصح بإجراء أحدهما، إلّا أنّ تكلفة إجراء تحليل البراز هي الأقل نظراً لعدم تطلّب الفحص أي مواد كيميائيّة أو أدوات خاصّة كما هو الحال في فحص التنفّس.[٧]
تحليل الأجسام المضادة
تستخدم تحاليل الدم لتشخيص جرثومة المعدة للكشف عن وجود إصابة حاليّة أو سابقة بالبكتيريا؛ أيّ أنّ فحص الدم يكشف عن وجود أجسام مُضادّة للجرثومة الحلزونية كان قد أنتجها الجهاز المناعيّ نتيجة الإصابة بها في وقت سابق، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأجسام المُضادّة من الممكن أن تبقى في الجسم لمدّة تصل إلى عدّة سنوات، وبالتالي فإنّ تحاليل الدم لا تكفي لتشخيص إصابة حاليّة بجرثومة المعدة وتّعد الفحوصات الأخرى أكثر دقّة، ويُمكن الاعتماد عليها في التشخيص ومُتابعة فعاليّة العلاج بشكل أكبر.[٣][٨]
فحوصات أخرى
يُعتبر التنظير الداخلي (بالإنجليزيّة: Endoscopy) الطريقة الأدقّ لتأكيد الإصابة بجرثومة المعدة؛ فخلال التنظير يقوم الطبيب بتخدير الشخص الخاضع للفحص، ومن ثم إدخال أنبوب رفيع بنهايته كاميرا من الحلق ومروراً بالجهاز الهضميّ لرؤية ما إذا كان هنالك أيّ خلل في الجزء العلويّ من الجهاز الهضميّ، يُمكن أيضاً أخذ عيّنة أو خزعة من نسيج المعدة لتحليلها، إلّا أنّ التنظير الداخليّ لا يُعد من الفحوصات الشائع استخدامها لتشخيص جرثومة المعدة، وغالباً ما يطلب الطبيب إجراءه لتشخيص وتقييم حالات أخرى: كالقرحة المعديّة، أو حالات النزيف، أو غيرها من أمراض الجهاز الهضميّ.[٣][٩]
للمزيد، تابع مقال: كيف تستعد لتنظير المعدة؟
الحالات التي يجب فيها إجراء تحاليل جرثومة المعدة
يُنصح بإجراء تحاليل جرثومة المعدة في العديد من الحالات، في ما يلي بيان لأبرزها:[١][١٠]
- الإصابة بقرحة في المعدة، أو ظهور أعراض وعلامات قد تدل على الإصابة بقرحة، ومنها:[١]
- ألم في البطن.
- الشعور بالانتفاخ.
- الغثيان.
- التجشّؤ.
- نقصان غير مبرر في الوزن.
- عسر الهضم.
- تناول دواء الأسبرين لمدة طويلة الأمد.
- البدء بعلاج مُزمن يتضمّن مضادات الالتهاب غير الستيرويديّة.
- انتهاء فترة علاج جرثومة المعدة إذا كان الشخص أُصيب بها ومرّ 4-6 أسابيع على بدء العلاج، وذلك لتقييم ما إذا شفي من الإصابة.
- ظهور أعراض أو علامات عالية الخطورة؛ ممّا يستدعي التدخل الطبي الفوريّ، ومنها:[١]
- وجود دم في البراز، أو إذا كان البراز أسود اللون.
- الشعور بألم شديد ومُستمر في المعدة.
- وجود الدم في القيء، أو إذا كان شكل القيء مشابهاً لتفل القهوة.
المراجع
- ^ أ ب ت ث ج "Helicobacter pylori (H. pylori) Testing", labtestsonline, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ↑ "Patient education: Helicobacter pylori infection and treatment (Beyond the Basics)", uptodate, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", mayoclinic, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ^ أ ب "Tests for H. Pylori", ucsf, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ↑ "Noninvasive Diagnostic Tests for Helicobacter pylori Infection", aafp, Retrieved 20/2/2022. Edited.
- ↑ "What Is a Stool Culture?", webmd, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ↑ "Stool antigen tests for the management of Helicobacter pylori infection", ncbi, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ↑ "Tests for H pylori", medlineplus, Retrieved 19/1/2021. Edited.
- ↑
- ↑ "H. pylori, a true stomach “bug”: Who should doctors test and treat?", health.harvard, Retrieved 20/1/2021. Edited.