يعدّ سرطان عنق الرّحم واحد من أكثر السّرطانات التي يمكن الوقاية منها لدى النّساء، كما تتوفر العلاجات المناسبة عند اكتشافه بشكل مبكّر،[١] وإنّ أهم خطوات تشخيص سرطان عنق الرّحم هي إجراء الفحوصات الروتينية، حيث إنّه ينشأ من خلايا غير طبيعي في بادئ الأمر، ثمّ ما يلبث أن يتحّول إلى سرطان، لذا فإن بعض الفحوصات تلتقط التغيّرات الحاصلة في هذه الخلايا بشكل مبكّر، أي قبل تطوّر الحالة.[١][٢]
فحوصات وتشخيص سرطان عنق الرحم
ومن الفحوصات التي يقوم بها الطبيب بشكل روتيني هو مسحة عنق الرحم الذي عادةً ما يكون سريعاً وآمناً، وفيه يحصل الطبيب على مسحة للتحقّق من وجود أيّة علامات تشير إلى سرطان عنق الرّحم، بالإضافة إلى ذلك، توجد العديد من الاختبارات التي تساعد على تشخيص سرطان عنق الرحم،[١][٣] وفيما يلي توضيحٌ لهذه الفحوصات بشيء من التّفصيل:
مسحة عنق الرّحم
إن مسحة عنق الرّحم (Pap Smear) هو أحد أهم الفحوصات التي يستخدمها الطبيب للتحقّق من وجود خلايا سرطانية في عنق الرّحم لدى السيّدات، كما يكشف عن أيّة تغيّرات في خلايا عنق الرحم، والتي قد تتحوّل لاحقا إلى خلايا سرطانيّة، ويستغرق هذا الفحص حوالي 10-20 دقيقة، إذ يتم أخذ مسحة لعنق الرّحم بعد استخدام منظار صغير لتوسيع المهبل، وتؤخذ المسحة من خلال قطعة من القطن، أو فرشاة، أو عصا خشبية صغيرة لكشط الخلايا بلطف من عنق الرحم والمهبل، وتُرسل العيّنة إلى المختبر ليتم الحصول على النتيجة بعد عدّة أيام، فإن كانت موجبة دلّ ذلك على وجود خلايا غير طبيعيّة، ولكن هذا لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان عنق الرّحم، لذا تكون هناك حاجة لإجراء المزيد من الاختبارات.[٤]
اختبار فيروس الورم الحليمي البشري
يُستخدم اختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV test) لتحديد ما إذا كانت المرأة مصابة بنوع خطر من فيروس الورم الحليمي البشري، والّذي قد يؤدّي على المدى البعيد إلى حدوث تغيّرات في خلايا عنق الرحم، ثمّ ما تلبث أن تتطوّر لتكون خلايا سرطانيّة إذا لم تحصل المريضة على العلاج والتشخيص المبكّر، كما يستخدم هذا الفحص للكشف عن سرطان عنق الرّحم في النّساء الأكبر من 30 عاماً، أو لديهنّ عوامل خطورة للإصابة به، وانطلاقاً من انتشار فكرة أن عدوى الفيروس الحليمي البشري مسؤولة عن معظم حالات سرطان عنق الرّحم، فقد أصبح هذا الاختبار جزءًا أساسيّا من الفحوصات العامّة للمرأة.[٥]
تنظير المهبل
يقتضي تنظير المهبل استلقاء المريضة على الطّاولة، ليضع الطبيب منظارًا في المهبل للمساعدة بإبقائه مفتوحًا طوال فترة الفحص، وهذا المنظار يمتلك عدسات مكبّرة تتيح للطبيب رؤية واضحة لسطح عنق الرّحم عن كثب، كما يقوم الطبيب بوضع محلول ضعيف من حمض الخلّيك على عنق الرّحم لإظهار صور أوضح عن أي مناطق غير طبيعيّة، وإذا ظهر نمو خلايا غير طبيعي، فسيتم أخذ خزعة من هذه الأنسجة، وإرسالها إلى المختبر، وعادةً ما تحتاج المرأة إلى فحص تنظير المهبل في حال أظهرت النتائج السابقة وجود خلايا غير طبيعية في عنق الرحم، فهو يعمل على تأكيد التشخيص.[٦]
الخزعة
الخزعة هي إجراء يقوم على إزالة كمية صغيرة من الأنسجة غير الطبيعية لفحصها في المختبر، وهو من الفحوصات التي تضمن الحصول على التشخيص الأكيد،[٧] ويوجد عدة أنواع من الخزعات المستخدمة لتشخيص سرطان عنق الرحم، ومنها:[٨]
- الخزعة المخروطية: (بالإنجليزية: Cone biopsy) وفيها يقوم الطبيب بإزالة قطعة نسيج مخروطية الشكل من عنق الرحم باستخدام أدوات جراحية معقّمة.[٨]
- الاستئصال الجراحي الكهربائي: (بالإنجليزية: Loop electrosurgical excision procedure) وفيه تؤخذ الخزعة من خلال إدخال سلك رفيع إلى عنق الرحم وتمرير تيار كهربائي لإزالة الأنسجة وفحصها في المختبر.[٧]
- كشط بطانة عنق الرحم: (بالإنجليزية: Endocervical curettage) وهو إجراء يستخدم فيه الطبيب أداة صغيرة على شكل ملعقة تسمى المكشطة، تعمل على كشط كمية صغيرة من الأنسجة من داخل فتحة عنق الرحم.[٧]
فحوصات أخرى
من الفحوصات الأخرى التي يمكن القيام بها للتأكّد من الإصابة، أو لتقييم مدى انتشار السّرطان في حالة تمّ تأكيده:[٩]
- فحص الحوض: لفحص الرّحم والمهبل، والمستقيم، والمثانة في سبيل البحث عن وجود أي خلايا غير طبيعيّة فيها، وتكون المريضة في هذا تحت تأثير التخدير العام.
- اختبارات الدّم: لتقييم أجهزة الجسم المختلفة، بما فيها الكبد، والكليتان، ونخاع العظم.
- التّصوير الطبقي: لتحديد مدى انتشار الخلايا السّرطانيّة.
- التّصوير بالرّنين المغناطيسي: للتحقّق أيضًا ما إن كان السرطان قد انتشر.
- التّصوير النووي: (بالإنجليزية: PET scan) لمعرفة ما إذا كانت الخلايا السّرطانيّة انتشرت، والتحقّق من مدى استجابة المريضة للعلاج.
من يجب عليه الخضوع لفحوصات سرطان عنق الرّحم؟
يمكن ذكر الفئات التي يجب عليها الخضوع لفحوصات سرطان عنق الرحم وفق التّالي:[١٠]
- إذا كان عمر المرأة بين 29-21 سنة، فيجب البدء بفحص لسرطان عنق الرحم عند بلوغ الفتاة عمر 21، وإذا كانت النتيجة طبيعيّة، فلا بدّ من تكرار الفحص بعد 3 سنوات.
- إذا كان عمر المرأة بين 65-30 سنة، تقوم المرأة باختبار مسحة عنق الرحم، إن كانت النتيجة طبيعيّة، عليها الانتظار 3 سنوات للإعادة، أو تقوم بإجراء فحص فيروس الورم الحليمي البشري، فإن كانت النتيجة طبيعيّة عليها الانتظار 5 سنوات أخرى لتكرار الفحص.
- إذا كان عمر المرأة أكبر من 65، سيخبر الطبيب المرأة أنّه لا داعي للاختبار إذا لم يكن لديها أيّة عوامل خطورة، أو قامت باستئصال الرّحم لأي سبب من الأسباب، أو إذا كانت نتائج فحصها للاختبارات الماضية على مدى سنوات كانت سليمة وطبيعيّة.
- إذا كانت المرأة تمتلك أيّة عوامل خطر في أي عمر، مثل إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية، أو لديها تشخيص سابق من الإصابة بمؤشّرات لبداية سرطان عنق الرّحم.[٥]
المراجع
- ^ أ ب ت "How Do I Know If I Have Cervical Cancer?", webmd, Retrieved 23/1/2021. Edited.
- ↑
- ↑ tests for cervical cancer screening are the,screened regularly, no matter which test you get. "Screening Tests for Cervical Cancer", cancer, Retrieved 23/1/2021. Edited.
- ↑ "Cervical Cancer Screening (PDQ®)–Patient Version", cancer, Retrieved 15/2/2021. Edited.
- ^ أ ب "Cervical Cancer", labtestsonline, Retrieved 23/1/2021. Edited.
- ↑ "When Cervical Screening Test Results are Abnormal", cancer, Retrieved 23/1/2021. Edited.
- ^ أ ب ت "Cervical Cancer: Diagnosis", cancer, Retrieved 15/2/2021. Edited.
- ^ أ ب "Diagnosing cervical cancer", cancercenter, Retrieved 15/2/2021. Edited.
- ↑ "Cervical cancer", nhs, Retrieved 23/1/2021. Edited.
- ↑ "What Should I Know About Screening?", cdc, Retrieved 23/1/2021. Edited.